مدونة الروح والسلام أصبحت الروح الطيبة الرابط
مدونة الروح والسلام أصبحت الروح الطيبة الرابط
كأن الكون نادى بالخمول فاستجابة، والله يرث الأرض ومن عليها هذا ما قاله ابن خلدون ، حيت استشعر بأن الحضارة العربية الإسلامية، ستسقط من على الثلة، كما يسقط، الورق من الشجرة في فصل الخريف، وموت الحضارات شبيه بموت الأفراد، لذلك فكل الحضارات دائقة الموت، إلى أن موتها يأتي تدرجيا، أي كالشجرة، ورقة، ثم الأخرى، وانهيارها يبدأ من الداخل كما يرى ذلك المؤرخ توينبي، بحيت يستشري الداء في الأنظمة الإجتماعية، والإقتصادية، والسياسية، وتأتي على الأرض هاوية متكسرة كأنها مزهرية سقطت على الأرض فصارت كالحب المنثور.
لا أحد يستطيع، ولو بشهادة زور، بأن يدعي بأنه رأى جنازة حضارة ما وصار هو، ومن معه وراءها للصلاة بدون سجود، ولاركوع؛ فإنهيارها يأتي مرحلة، مرحلة. ومن خلال إسقاط قوانين موت الحضارات الرومانية،
بعد كل الأيام التي قضيتها في بيتنا، ها أنا اليوم لوحدي من جديد بعيدا عن الأهل، أحاول أن أفهم الواقع الذي لم أجد له تفسيرا، يشفي قلبي المتضرر منذ الأزل، أحاول أن أنام، وفي النوم يأتيني شيطان يذكرني بالماضي المؤلم؛ إن النوم يزعجني لكونه شيطان أحمق، أجلس في لحديقة على كرسي خشبي أخضر اللون، وانظر إلى الإنارة التي أمامي، وأفكر في الطفولة حتى لا أفكر في الحاضر؛ حتى لا أسقط في رحاب الجنون، لا أعرف المستقبل لكني أعرف أنه الهروب من الحاضر الكئيب بحقيقة الماضي.
أنا للحياة عبدا تفعل بي ما تشاء ، أعيش على صوتها، بعين التعاسة أرى الذين حولي. فكرة في الخروج، مع أصدقائي، لأغير الجو، فدخلت المقهى لأشاهد رفقتهم، أحد الأفلام الهندية، لم تكن رغبتي في ذلك؛ المقهى مليء عن آخره، و أصوات كثيرة لا تعرف مغزاها، رائحة الذخان ، ونسيم القهوة، جعل الجو يتعكر، صعدت الطابق العلوي، في درج مزدحم، ذو صقف مائل، أشخاص يصعدون، وآخرون ينزلون، أخدت الكرسي الحديدي بجانب شلة من الأصدقاء، ووضعت رأسي على الحائط، ومنهم من جلس على الدرج بسبب الإكتضاض الذي كان في القاعة، أشاهد بعيني، لكن عقلي كان في زيارة خاصة إلى البيت الذي فرقته لأول مرة، متذكرا دفئ الأسرة، انظر، والحيرة بادية على وجهي، ألهذا خلقت الحياة؟ أسأل نفسي، ومن معي لكن لا أحد يجيبني، من يكلمك لا أحد…ودعت عائلتي في حزن رسم على وجهي، لأني لم أشبع من رؤيتهم، وعدت أشاهد التلفاز، كذلك الناس فعلوا، ومنهم من فضل أن يلعب القمار، لعل حظه هذا اليوم يكون سعيدا، نظرت إلى صديقي الذي كان بجانبي فأردت أن أتكلم معه، لكن الحرف أبى الخروج متذكرا بأنه لن يفهمني، وأن شغله الشاغل هو الأفلام الهندية، وأسماء الفنانيين، والفنانات، إلتفت أمامي، فوجدت شابا في مقتبل العمر جالسا على الكرسي بجانب الحائط، يظهر أنه طويل القامة رغم جلوسه، يميل إلى البدانة، كانت عيناه توحي لي أنه غير موجود معنا، فقد كان النوم يلعب به، يغيبه عن الوجود تارة، تم يحضره تارة أخرى، وفي حضوره هذا يرمي يده على الطاولة ليتناول قدحا من الشاي المنعنع، أزلت عيني عليه فاختارت أن تستقر على ر
إن الرسالات السماوية، نزلت للقضاء على بلاء انتشر في الأرض، وكل هذه الرسائل المكتوبة،تؤدي إلى الله عزوجل، كما يرى المتصوفون‘ كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت آدم‘ بعد إن إستشار الملائكة، وكان رد هم الرفض، لأنهم أدركوا بأن هذه الخليفة التي سيجعله من أسمى ما خلق، ستفسد، وتقتل بعضها البعض؛ فهناعلم مسبق لذلك، وما كان على الله سبحانه إلى أن ذكرههم بأنه يعلم ما لا يعلمون.
فكان مقتل هابيل على يد أخيه قابيل، هي أول جريمة، وقعت على وجه الأرض، وكان سببها الغيرة، والحسد، وكره الذات الأخرى، مما جعل قابيل، يشحن كرها على أخيه، فوقع ما وقع، إن الخلاصة التي يمكننا أن نستشفها من هذه السنة الكونية التي تركها، قابيل بفعله هذا، حتى خسر، وكان من النادمين، هو التسامح، والمغفرة عندالمقدرة؛ فحين أخبر قابيل أخيه بأنه سيكون وفاته على يده، كان رد هابيل: لئن بسطت يدك لتقتلني، ما أنا باسط يدي لأقتلك إني أخاف رب العالمين؛ فهابيل قبل أن يكون مقتولا، على أن يصبح قاتلا سافكا لدماء.
بعدما قتل هابيل، وقف قابي
أقسم لكَ يا ليل بأن هذا الشاب قد مل من رؤية الظلام , ورؤية النجوم في السماء, كفى من الظلام اليوم أريد نورا
ما إن فتح عين حتى وجد بجانبه حياة لم يكن يتصورها وهو نائم , خانته الأحلام هذه المرة بعد أن أدرك بأن عالم الحزن قد ولى من جديد , بعد أن تركه بعيدا , أسأل دائما نفسي لماذا عاد الحزن ليعانقنني و يولي نفسه أينما وليت عشق الهناء صعب عليه , وكأس المرارة يكتسي منه يوميا شرابا , الناس غدرهم يجعل الإنسان يغادر الدنيا على حساب حياته ..
لا أستطيع أن أنام اليوم كل يوم أريد أن لا أزيل عيني عن قراءة الحياة , أقهقه في النهار , وفي الليل يخضرني الألم والتحسر على ما فاثني من ساعات لم أستغلها في طلب الحياة المفترشة بالورود الوردية , وأصبح على قسم الدموع , في مخيلتي بأن اليوم آخر يوم في حياتي , ليس بعده يوم , أعانق صورة حياتي عندما كنت صغيرا لا أعرف لظلام معنى , انظر إلى الأطفال الصغار وهم يلعبون , و أخاطبهم بصوت لا يسمعه أحدا , العبوا مادمت لا تعرفون قسوة الأيام , ثم أغادر المكان لأني إن بقيت لحظة لن أعرف هل أنا طفل أم شاب , غادر عالم الطفولة دون أن يرى كيف تكون , لو خيروني بين شيئين لخيرة الرجوع إل الطفولة , يوم بعد يوم أدرك بأني لازلت صبيا
كنت ولازلت أحبها. لم تمحو الأيام صورتها من ذاكرتي، أحببتها حتى ظننت أن حبي لا يوجد مثله في البلاد. مرت على قارعة الطريق، وقالت لي: وداعا، قلت لها: لا تقولي وداعا، بل قولي إلى اللقاء، ودعتني بيدها قائلة لي: وداعا، بل إلى اللقاء. قولي ما شئت الآن فأنا لم أعد أهتم بوجودك، لم أعد أسمع حديثك، افعلي ما تشائين. رحلت بعيدا ولازلت تسألين الرجوع، من أين لك بهذا، اذهبي أينما أردت فأنا ألقيت بحبك في طريق ذهابك، لازلتِ لا تريدين الاعتراف بحبك لي، تخافين من خدر اللذين حولنا، لا لقاء سوى لقاء النفس في ثلث الليل.
نظرت إلى حياتي وجدتها كلها دموع، أدري كل الإدراك بأني أنا المذنب، ولكني لا أستطيع أن أصلح الأيام، لا أريد أن أفارق السحابة، لا أريد…
أقسم لك يا نفسي أني أبحت دائما لك عن مستقر، تجدين فيه الراحة، أبحث وأبحث، ولا أجد ضالة الراحة إلا في نزوة عابرة، فترتاحين، ولكن سرعان ما تفقد تلك الراحة، أندم ندما شديدا على البقاء في هذه الحياة، وأفكر بأن أغادرها على عجل، وأتذكر في غفلة من أمري أن علي أن أهجر هذه الفكرة،
عذرا على الرحيل يا وردة الوداع, عذرا, أخبري الليل والشمس والقمر بأني راحل غدا لا بعد غد, أخبري من يعرف
اسمي رباعي الأحرف, أني لم أعد أطيق البقاء على حافة الانتظار يوم ولدت , كنت أتمنى الرحيل هاهو قد حان فلماذا الاعتذار إذنا, يا نجوم السماء؟ لا تقلقي من رحيلي, لأنه أتى من دون,
أودعك ذهابا, ويدي تلامس الجدار الأبيض, أتذكرين كم خططت فيه بقلمك الأسود عندما كنت صغيرة, أتذكرين أخبري الشمس والقمر والظلال أني لن أترك الأوراق…, أيها الليل, لن ترى دمعتي منذ اليوم, لا لشيء سوى لأنها جفت مع كثرت الرحيل, أغمد عيني مرة أخرى وأمر على جنباي البيت الذي ولدت فيه, ولولا غدرالزمان لما هجرته, وهل الصديق يمحي أثار مولده ؟ وهل الأرض تنفي الذكريات ؟ لا تقتليني مرة أخرى لا أريد الرحيل, كفاني رحيلا, كنت بجانب امرأة عجوز تنظر إلي كأنها لم ترى بشرا من قبل, تمعن النظر, يا سيدتي
خلق الله سبحانه وتعالى آدم وحواء لجعله خليفة له في الأرض, بعد استنكار ذلك من قبل الملائكة
( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء َ)[البقرة]. فكان رده بأنهم لا يعلمون ( قَالَ إِنِّي أَعْلَمُمَالاَ تَعْلَمُونَ )[البقرة]. فعلمه الأسماء ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ )[البقرة]. و أسكنه
الجنة ( وَيأَدََمُ اسكُنَ أنتَ وزَوْجكَ الجَنةَ )[الأعراف].وأجاز لهم الأكل والتمتع بكل ما فيها من خيرات رب الأنام , ( فَكُلاَ منْ حَيثُ شئْتمَا) [الأعراف]. وأمرهما بعدم الاقتراب و الأكل من هذه الشجرة , ونهاهما عن فعل ذلك , وبأن الشيطان عدوا لهما, ( ولا َ تَقْربَا هَذه الشجَرةَ ) [الأعراف]. التي ستؤدي بهم إلى الهلاك المبين, ( فَتَكُونَا مِنَ الظالِمِينَ)[الأعراف].وبما أن فطرة الإنسان تبقى حريصة على المحظور رغم قلة شأنه .
وسوس لهما الشيطان ,
يبيح الإسلام الجهاد عندما يصل المرؤوس إلى الحكم برضى الناس وليس بقهرهم ,فالرسول
(ص) لم يجاهد, إلى بعد الوصول إلى الحكم بقوة الفكر والإقناع , فستقبله الناس بـ ( طلع البدر علينا ) , وليس أي جهاد بل جهاد الذين يكرهون الناس على الدين ( َقَاتِلُهُم حَتَّى لاَ
تَكُونَ فِتنَةٌ ) [البقرة]. إن الحضارات التي تمارس العنف تموت وتنقرض قبل أوانها والإسلام هو دين
حرية العقيدة , ونبذ العنف ( لكُم دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ )[الكافرون]فلا يجبر أي إنسان على إعتناق أي دين بقوة الجسد , إلا إذا تربت لديه قناعة عن هذا الدين الذي سيعتنقه ( لاإكراه في الدين ) , فهؤلاء الذين يسفكون الدماء من أجل إعلاء راية الإسلام قد أخطوا , وقد قرأوا القرآن قراءة سطحية غير تأملية , فهم يقدمون قرابين البشرية , مثلهم مثل الأمم السابقة الذي أخبرنا بهم رب العالمين بأنهم لا يسمعون ولا يبصرون ولا يفقهون .
( وَلاَ تَقُولُوا لِمَن أَلقَى إِلَيكُمُ السَّلامَ لَستَ مُؤمِنًا ) [النساء] فهم يقسمون المجتمع إلى طائفتين : طائفة مسلمة مؤمنة وأخرى كافرة , بسبب جهلهم المبين, ولابن تيمية كلمة بليغة حين قال « القتال في الإسلام ليس لأجل الكفر بل لأجل الظلم » , وبذلك يبيحون الجهاد ,
( الَّذِينَ يُبَلِغُونَ رِسَالاَتِ اللهِ وَ يَخشَونَهُ وَلاَ يَخشَونَ أَحداً إِلاَّ اللهَ )[الأحزاب ] فالله عزوجل لم يأمر بالجهاد بل بتبليغ الرسالة حتى الأنبياء والرسل لم يأتوا من أجل
مقال بعنوان" السلم صناعة الديمقراطية " في مجلة القراء